الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

96

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وخرج عليه يجب قتله ، وإنّما خلع ربقة الإسلام من عنقه ، وأهان سلطان اللّه ، ويلقى اللّه ولا حجّة له ، وقد جاء في النصّ الجليّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الامّة وهم جميع فاضربوا رأسه بالسيف كائنا من كان » . وفي لفظ : « فمن رأيتموه يمشي إلى امّة محمّد فيفرّق جماعتهم فاقتلوه » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أتاكم وأمركم جمع على رجل واحد يريد أن يشقّ عصاكم أو يفرّق جماعتكم ، فاقتلوه » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة الجاهليّة » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من أهان سلطان اللّه في الأرض أهانه اللّه » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق معاوية نفسه : « من فارق الجماعة شبرا دخل النار » « 4 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشيّ كأنّ رأسه زبيبة » « 5 » . النصوص النبويّة تأبى إلّا أن يكون الرجل على رأس البغاة ، كما كان على رأس الأحزاب يوم كان وثنيّا ، وما أشبه آخره بأوّله ؛ ولذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين بقتاله ، وأنّ من يقتل عمّارا هي الفئة الباغية ، ولم يختلف اثنان في أنّ أصحاب معاوية هم الّذين قتلوه ، غير أنّ معاوية نفسه لم يتأثّر

--> ( 1 ) - راجع صحيح مسلم 6 / 23 [ 4 / 127 ، ح 60 ، كتاب الإجارة ] . ( 2 ) - تيسير الوصول 2 : 39 [ 2 / 47 ] نقلا عن الشيخين . ( 3 ) - صحيح الترمذي 9 : 69 [ 4 / 435 ، ح 2224 ] ؛ تيسير الوصول 2 : 39 [ 2 / 47 ] . ( 4 ) - مستدرك الحاكم 1 : 118 [ 1 / 205 ، ح 407 ] . ( 5 ) - صحيح البخاري ، باب السمع والطاعة [ 6 / 2612 ، ح 6723 ] ؛ صحيح مسلم 6 : 15 [ 4 / 116 ، ح 37 ، كتاب الإمارة ] . واللفظ للبخاري .